حسين الحسيني البيرجندي
31
غريب الحديث في بحار الأنوار
المُستَعجِل يضرب رِجلَيه بإبْطَي الإبل لِيَعدُو ، أي لو سافرتَ سَفَراً سَرِيعاً في طلبه حَولًا ( المجلسي : 45 / 184 ) . أبق : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذِكرِ من لا يستجاب له : « ورجل أبَقَ مَملوكُه ثلاث مرّات ولم يَبِعْه » : 100 / 129 . أبَقَ العَبد يَأبَقُ ويأبِقُ إباقاً : إذا هَرَبَ ، وتَأبَّقَ : إذا استَتَرَ . وقيل : احْتَبَسَ ( النهاية ) . أبل : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في البصرة : « سيكون التي تسمّى الابُلَّة موضع أصحاب العشور » : 32 / 254 . الابُلَّة - بضمّ الهمزة والباء وتشديد اللام - : البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحريّ . وقيل : هو اسمٌ نَبَطيٌّ . وقال الأصمعيّ : جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ، ونهر بلخ ، ونهر الابُلَّة . * ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في وصف الحوض : « طوله ما بين ابُلَّة وصنعاء » : 65 / 99 . وفي بعض النسخ : « أيْلَة » بفتح الهمزة وسكون الياء ، وهو بلد معروف فيما بين مصر والشام ( المجلسي : 65 / 100 ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « الناس كَإبلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحِلَة » : 58 / 66 . يعني أنّ المَرضِيَّ المُنتَجَب من النّاس في عِزّة وجودِهِ كالنَّجِيبِ من الإبِل ، القويّ على الأحمال والأسْفار ، الذي لا يوجد في كثير من الإبل . قال الأزهريّ : الذي عندي فيه أنّ اللَّه ذمّ الدنيا وحذّر العباد سوءَ مَغَبَّتِها ، وضَرب لهم فيها الأمثال ليَعتبروا ويَحذَرُوا ، كقوله تعالى : إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ الآية ، وما أشْبهها من الآي . وكان النبيّ صلى الله عليه وآله يُحَذِّرهم ما حَذَّرهم اللَّه ويزهّدهم فيها ، فرَغِب أصحابُه بعده فيها وتنافسوا عليها ، حتّى كان الزهد في النادر القليل منهم ، فقال : « تَجِدُون الناس بعدي كإبلٍ مائةٍ ليس فيها راحلة » ؛ أي أنّ الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقِلّة الراحلة في الإبل . والراحلة : هي البَعير القويّ على الأسفار والأحمال ، النَّجيب التامّ الخَلْق الحَسَن المنظَرِ . ويقع على الذكر والأنثى . والهاء فيه للمبالغة ( النهاية ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « سألني عيسى بن موسى عن الغنم للأيتام ، وعن الإبل المُؤَبَّلَة ، ما يحلّ منهنّ ؟ » : 72 / 3 . إذا كانت الإبل مهملةً قيل : إبِلٌ ابَّل ، فإذا كانت لِلقُنية قيل : إبِلٌ مُؤَبَّلَة ( النهاية ) .